ربّما لا نُبالغ إذا قُلنا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أكثر الزعامات “الشرق أوسطيّة”، بل حتى العالميّة، إثارةً للجَدل، والأكثر صُعوبةً بالنّسبة إلى السّياسيين والمُحلّلين، للتّنبؤ بمِواقِفه، وتَحرّكاتِه، وتحالفاتِه، وجاءت تصريحاتِه الأخيرة “المُفاجِئة”، التي أدلى بِها في المُؤتمر الصحافي الذي عَقده مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وهاجم فيها الرئيس بشار الأسد، ووصفه بأنّه “إرهابي” ولا يُمكن التوصّل إلى حَل في سورية في ظِل بَقائِه في السّلطة، لتُؤكّد عَمليًّا ما نَقول.
الأربعاء، 27 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: اردوغان يفتح النار فجأة على الأسد ويجدد المطالبة برحيله.. وسورية ترد بإتهامه بـ”جنون العظمة” وارتكاب جرائم في حق السوريين.. ما الذي فجر هذا “الغضب الاردوغاني”؟ هناك خمسة احتمالات قد تجيب على هذا السؤال وتفسر ملامح المرحلة المقبلة في سورية.
الجمعة، 22 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: الأردن في طَوْر التمرّد على حُلفائِه في السعوديّة والخليج ويَتّجه شَمالاً إلى سورية وتركيا وشَرقًا إلى العِراق وإيران.. هل تَمرّده المُتوقّع استراتيجيٌّ أم تَكتيكيٌّ؟ وكيف سيُواجِه انتقام ترامب المُتوقّع بعد تَحدّيه في الأُمم المتحدة؟
كان أمرًا مُعيبًا أن يَقف مَندوب سورية على مِنبر الجمعيّة العامّة للأُمم المتحدة مُتحدّثًا ومُؤكّدًا أن حُكومَة بِلاده لن تتراجع عن مَوقِفها الثّابت إزاء القُدس المُحتلّة، والقضيّة الفِلسطينيّة، وحَتميّة استعادة جميع الأراضي العَربيّة المُحتلّة كامِلةً، وإنهاء الاحتلال، وقِيام الدّولة الفِلسطينيّةِ المُستقلّة، بينما تُجمّد الجامعة العَربيّة عُضويّة سورية، ولا تُوجّه لها مُنظّمة التّعاون الإسلاميّ التي تُهيمٍن عليها السعوديّة الدّعوة للمُشاركةِ في قِمّة إسطنبول الإسلاميّة التي انعقدت لبَحث تَهويد المَدينة المُقدّسة والاعتراف بها كعاصِمَةٍ للدّولة الإسرائيليّة.
عبدالباري عطوان: قِيادة فِلسطينيّة “بَديلة” من رَحِم الاحتلال وبَدعمٍ أمريكيّ؟ ما هو مَصير الرئيس عبّاس وسُلطَتِه؟ وكيف سَيكون رد الفِعل الفِلسطيني؟ وما هي فُرص نَجاحها وفَشًلِها؟ ومن هي الأسماء المُرشّحةِ لها؟
تتزايد وتيرةُ التّقارير الإخباريّة التي تتحدّث عن وجودِ خُطّةٍ أمريكيّةٍ إسرائيليّةٍ لإيجاد قيادةٍ فِلسطينيّةٍ بَديلةٍ تَحِل محل القِيادة الحاليّة التي يتزعّمها الرئيس محمود عباس، وكان آخرها تقرير نَشرته صحيفة “الشرق الأوسط” السعوديّة، قالت في بعض فَقراتِه أن المَبعوث الأمريكيّ جيسون غرينبلات التقى بعدّةِ شخصيّاتٍ فِلسطينيّةٍ، بَعضهم من الأكاديميين ورِجال الأعمال لاستطلاع آرائهم، وجَسْ نَبضِهم ليَكونوا أعضاءً في هذهِ القِيادة البَديلة، ولم يَتم كَشف النّقاب عن أسماءِ هؤلاء حتى الآن على الأقل.
الخميس، 21 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: دولارات “السِمسار” ترامب تَفشلْ في شِراء ذِمَمْ الشّرفاء في العالم.. والتّصويت السّاحق في الأُمم المتحدة هو الرّد على وقاحًة نيكي هيلي وحَليفِها الإسرائيليّ.. ومِصر والأردن والسّلطة لم تُرهِبها التّهديدات بقَطع المُساعدات الأمريكيّة وهذا مَوقِف مُشرّف.. ونَتمنّى أن تتجرّأ واشنطن وتَقطَعها وهذهِ هي أسبابنا.
الأُمم المتحدة ليست للبَيع، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب فَشِل في شِراء دُول العالم فَقيرها وغَنيّها بدولاراتِه، ومَندوبته نيكي هيلي هَربتْ من القاعةِ مُبكّرًا لأنّها لم تَحتملْ الهزيمة، ومَندوب إسرائيل كان وحيدًا مَعزولاً، ولم يجد إلا ثماني دُولٍ تَقِف في خَندقه وحًليفته أمريكا، بعضها يحتاج المَرء إلى عدساتٍ مُكبّرة لرؤيتِها على الخَريطة مثل مكرونيزيا وجُزر المارشال، وناورو.
الأربعاء، 20 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: لماذا فَشِلت صواريخ “الباتريوت” في اعتراضِ صواريخ الحوثيين الباليستيّة؟ وما هي الاستراتيجيّة التي تَكمُن خَلفَ إطلاقِها؟ وهل حَقّقت أهدافَها؟ ومَتى ستتفاوض السعوديّة مع عبد الملك الحوثي مِثلما تَفاوضت مع علي عبد الله صالح.. والإمارات مع حِزب الإصلاح “الإخواني” لتَقليصِ الخَسائِر وإنهاءِ الحَرب؟
لم تَحتفلْ الأوساطُ السعوديّةُ بذِكرى مُرورِ ألفِ يومٍ على التدخّل العَسكريّ في اليمن، ولكن تيّار “أنصار الله” الحوثي لم يَدعْ هذهِ المُناسبة تَمُر دون الاحتفال بِها، على طريقته الخاصّة من خِلال إطلاقِ صاروخٍ باليستيٍّ “مُجنّح” لضَربِ “قصر اليمامة” في جنوب الرياض الذي يُدير مِنه العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز شُؤون الحُكم، حسب ما جاءَ في بِيانه الرسميّ.
الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: رِسالةُ ابتزازِ ترامب لحُلفائِه السّعوديين والخَليجيين “الأثرياء”: لا حِماية مَجانيّة وعَليكم فَتحْ خَزائِنكم لنا وتَسديد الفَواتير كامِلةً.. وهذا لا يُعفيكُم من قانون “جيستا” وتَعويضاتِه التريليونيّة.. وإليْكُم قِصّة البَدوي ونِعاجه التي رَواها الملك عبد الله لأولبرايت عندما طالبته بالشّيء نَفسِه
استخدام السيدة نيكي هيلي مَندوبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حَقْ النّقض “الفيتو” ضِد مَشروع قرار تَقدّمت بِه مِصر، إلى مَجلس الأمن يُطالب الولايات المتحدة بالتّراجع عن قَرارِها بنَقل سَفارتِها إلى القُدس المُحتلّة “بَلطجةٌ” سياسيّةٌ على دَرجةٍ كبيرةٍ من الخُطورة، ولكن ما هو أخطر مِنها في رأينا، ما وَرد في الاستراتيجيّة الأمنيّة الأمريكيّة التي أعلَنها الرئيس ترامب أمس، وتُشكّل إهانةً أُخرى لحُلفاء بِلاده في مِنطقة الخَليج العربيّ.
منى صفوان: ايران.. بين نموذج اليمن ولبنان.. هل يحكم الحوثيون الشمال وحدهم؟ ولماذا لم يستفيدوا من تجربة “حزب الله” بكل جوانبها؟
منى صفوان: كانت مجلة فورن بوليسي وعدد من الدراسات الغربية قد تحدثت قبل اسابيع ان السعودية خسرت امام ايران في الشرق الاوسط، لاسيما في سوريا ، لبنان العراق واليمن . وبعد تفجير الازمة اللبنانية باعلان استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري من الرياض، قبل ان يعود ويتراجع عن الاستقالة في بيروت، وظهر ان نفوذ السعودية اصبح ضعيفا في لبنان، لصالح نفوذ ايران.
عبدالباري عطوان: ماكرون يتودد للاسد ويمهد للحديث اليه وممثليه.. والثاني يشن هجوما كاسحا ضد فرنسا.. ما هو تفسير هذه المفارقة؟ ولماذا يراهن الرئيس السوري على “سوتشي” ويرفض صيغة جنيف الآن؟ وماذا قال لي زميلي العائد من حلب ودمشق قبل أيام؟
بينما كان الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون يعترف بان الرئيس بشار الأسد كسب الحرب في سورية، وان المجتمع الدولي “سيضطر” للحديث معه، بعد هزيمة “الدولة الإسلامية” في شهر شباط (فبراير) المقبل، شن الرئيس السوري هجوما شرسا على فرنسا التي قال انها “دعمت الإرهاب والمعارضة السورية بشقيها السياسي والمسلح، ومن يدعم الإرهاب لا يحق له الحديث عن السلام”.
عبدالباري عطوان: “الفيتو” الأمريكي في مَجلس الأمن صَفعةٌ لعَرب الاعتدال.. لماذا نَخشى من زِيارة عباس الثانية للسعوديّة؟ وهل ما زالت إسرائيل “العَدو العاقِل” في نَظَر بَعض المُطبّعين العَرب؟
لم يُفاجئنا، والكَثيرون غَيرنا، استخدام الولايات المتحدة الأمريكيّة لحَق النّقض “الفيتو” لإجهاضِ مَشروعِ قرارٍ تَقدّمت بٍه الحُكومة المِصريّة، يَعتبر “أن أيَّ قراراتٍ تَخصْ وَضع مدينة القُدس المُحتلّة ليس لها أثرٌ قانونيّ، ويَجب سَحبها”، كرَدٍّ على اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالمَدينة المُقدّسة كعاصِمَةٍ لإسرائيل ونَقل السّفارة الأمريكيّة إليها.
الخميس، 14 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: ثلاثة أسباب تَقِف خلفَ هذهِ الحَملة الأميركيّة الغاضبة والتحريضيّة ضِد إيران.. ما هِي؟ وما الذي أزعج أمريكا من الصّاروخ الحوثي الذي ضَربَ مطار الرّياض الدّولي؟ وهل هذا هو رَدْ ترامب على القِمّة الإسلاميّة في إسطنبول؟
الرّد الأمريكي على القِمّة الإسلاميّة التي انعَقدت في إسطنبول يوم الأربعاء تَلبيةً لدَعوةٍ من الرئيس رجب طيب أردوغان للتصدّي لقرارِ الرئيس دونالد ترامب الاستفزازيّ بتَهويد مدينة القُدس المُحتلّة جاءَ سريعًا، بل أسرع من المُتوقّع، وعلى لسانِ السيدة نيكي هايلي المَندوبة الأمريكيّة في الأُمم المتحدة التي قالت قبل أيّامٍ أن “السّماء لم تَهبِط على الأرض بعد قرارِنا بشَأن القُدس، وسنمضي قُدمًا فيه دون تَلكؤ”.
الأربعاء، 13 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: القِمّة الإسلاميّة جاءت مُخيّبَةً للآمال حُضورًا وقرارات وأبرز إنجازاتِها فَضح الزّعامات التي قاطعَتها.. لماذا يَغيب خادم الحرمين.. ويُقاطع رئيس لجنة القُدس.. ويَحذو حَذوهُما الرئيس السيسي؟ نَنتظر تَنفيذ أردوغان لوَعدِه بقَطع العَلاقات مع إسرائيل والعاهل الأردني بإغلاقِ سَفارَتِها في عمّان
عبدالباري عطوان: ماذا يَعني ظُهور حمزة بن لادن على “السّاحةِ الجِهاديّة” في هذا التّوقيت؟ هل نَحن أمام صُعودٍ جديدٍ لتنظيم “القاعدة” بقِيادةٍ جديدة؟ ولماذا اختار اعتراف ترامب بيَهوديّة القُدس المُحتلّة كأرضيّةٍ للهُجوم على الأُسرةِ الحاكمة في السعوديّة؟
أن يَظهر حمزة بن لادن نجل الشيخ أسامة بن لادن زعيم تنظيم “القاعدة” في شريطٍ مُصوّر بثّته مُؤسّسة “السّحاب” وينتقد فيه المملكة العربيّة السعوديّة وتَحالفِها مع الولايات المتحدة الأمريكيّة، ويُطالب بإطاحة أُسرتها الحاكمة، فإنّ هذا الظّهور، وتَوقيتِه يُثير العَديد من علاماتِ الاستفهام، ويَطرح العَديد من الأسئلة حول الدّوافع والنّتائج والتطوّرات المُستقبليّة.
وداعاً رفيقي الشهيد أبو عوض الزوكا العولقي.. واشعر بالالم لانني لم اوقف الفتنة.. بقلم/ أ٠د. عبدالعزيز بن حبتور - رئيس حكومة الإنقاذ بصنعاء.
أ٠د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
ودّعت اليمن كل اليمن أحد ابنائها المخلصين لقضاياها الوطنية الاستراتيجية الكبرى، ودعته دون أن تُذرف الدموع أو تُطلق صرخات الوجع، ولم نسمح بالعويل والنحيب، فمثله لا تقام عليه الولائم ومراسم الأحزان، لأنه ذلك الفارس النبيل الوفي الذي أفنى جُلّ حياته في خدمة اليمن شماله و جنوبه، ووحدته، وفي لحظة ربانية خاطفة اصطفاه الله شهيداً مع رفاقه، والحمد لله رب العالمين.
الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: ترامب أطلقَ رصاصةَ الرّحمة على الفِتنة الطائفيّة.. ومَشروع الحَرب الشيعيّة السُّنيّة.. لماذا خَرجت إيران وتركيا الدّولتان غير العَربيّتين الرّابح الأكبر؟ وما هو مُستقبل مِحور الاعتدال “السُّني”؟ وماذا يَعني اتصال سليماني عَلنًا بقادَة الجَناحَين العَسكريَّيَن لحماس والجِهاد؟
أطلقَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النّار على أقدامِ حُلفائِه “العَرب السُّنّة” في الخَليج العربيّ، والسعوديّة ومِصر، أو ما يُسمّى مِحور “الاعتدال العَربي”، باعترافِه بالقُدس المُحتلّة عاصِمةً لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وأشعلَ فتيل انتفاضةٍ ربّما تَمتدُّ لأشهرٍ إو حتى سنوات، وتَكون مُقدّمةً لحَربٍ إقليميّةٍ، وتُعتبر خرائط، ومُعادلات القوّة وتَحالفاتِها في المِنطقة.
الأربعاء، 6 ديسمبر 2017
عبدالباري عطوان: نَظرةٌ أوليّةٌ على المَشهد اليَمني بعد زِلزال مَقتل صالح وأركان قِيادَتِه: إذا صَحّت الأنباء عن قِيادة العواضي الرّجل الثالث في المُؤتمر جَناحًا مُؤيّدًا لبَقاء التّحالف مع الحوثيين فإنّ التّحالف السعودي أمامَ مَأزَقٍ صَعب.. وإليكم الأسباب
بعد مَقتل الرئيس علي عبد الله صالح ومُعظَمِ قادةِ الصّف الأول في حزب المُؤتمر الذي يَتزعّمه، وأبرزهم عارف الزوكا، نائبه، والعميد طارق صالح، ابن شقيقه وقائد حرسه، (ياسر العواضي الرجل الثّالث كان الوحيد بين الناجين)، أصبحت حركة “أنصار الله” الحوثيّة هي القوّة المَركزيّة الرئيسيّة سياسيًّا وعَسكريًّا في اليمن، ومن غير المُستبعد بعد حَسم قوّاتها السّيطرة لصالِحها في العاصمة صنعاء، ومُحافظاتٍ أُخرى، أن تُصبح نُقطةَ استقطابٍ قبليّةٍ وعسكريّةٍ للعَديد من القِوى في اليمن.
























