الثلاثاء، 14 فبراير 2017

هل يتحضر آل نهيان لوارثة آل سعود؟ "عدن" أولى محطات الصدام.

| |
بقفاز إماراتي تشرع الولايات المتحدة في بسط نفوذها على الساحل الشرقي للقارة السمراء، وإحكام القبضة على البحر الأحمر، وخطوط الملاحة الدولية بعد سيطرة أبو ظبي على جزيرة سقطرى اليمنية، ومحاولتها بسط سيطرتها على مضيق باب المندب وميناء المخاء اليمنيين على الضفة الغربية للبحر الأحمر، كنتيجة مرجوة لعملية الرمح الذهبي والمتعثرة حتى اللحظة بفضل صمود وبسالة الجيش اليمني واللجان الشعبية.
 وفي جديد الانتشار السريع للقواعد العسكرية الإماراتية على ضفاف البحر الأحمر والمحيط الهندي، إضافة إلى قاعدتها العسكرية في عصب في إريتريا، واستحواذها على مينائي عصب وجيبوتي، كشفت جريدة الأخبار اللبنانية عن إنشاء قاعدة عسكرية إماراتية جديدة في القرن الإفريقي بميناء بربرة بدولة أرض الصومال، التي تناضل للاعتراف الدولي بها.

وذكرت الجريدة أن برلمان «أرض الصومال» صوت بأغلبية ساحقة، أمس، بالموافقة على إقامة قاعدة عسكرية إماراتية في مدينة بربرة شمال غرب البلاد، إذ صوّت 144 نائبًا لإقامة القاعدة، في مقابل رفض خمسة من أصل 151 نائبًا حضروا الجلسة وجرى اعتقالهم عقب خروجهم من قاعة البرلمان.

وتتميز مدينة بربرة بميناء استراتيجي مهم في منطقة القرن الأفريقي المتوترة، يقع على ممر بحري يربط ما بين قناة السويس والبحر الأحمر والمحيط الهندي (وتسعى الامارات للاستفادة أيضا من ميناء بربرة في دعم عملياتها العسكرية في اليمن).

ويأتي هذا التطور في سياق متناغم مع ما كشفه سابقا موقع «العربي» الشهر الماضي، في أن «النفوذ الإماراتي المدعوم أميركيًا يتمدد من خلال استئجار قواعد عسكرية في كل من إريتريا وجيبوتي والصومال وجزيرة سقطرى اليمنية، بالإضافة إلى استئجارها للعديد من الموانئ، إما لاستخدامها بما يخدم حركة التصدير والاستيراد لأبو ظبي، أو تعطيلها خوفًا من تأثيرها على ميناء جبل علي الإماراتي، كما يحصل في جيبوتي وعدن».

وقال «العربي» إنه من ضمن التطورات الخطيرة التي شهدتها المنطقة استيلاء الإماراتيين على جزيرة سقطرى اليمنية كثمن لمشاركة أبو ظبي في الحرب، وأنه من خلال سيطرة الإمارات على الجزيرة «يمكن القول إن الأميركيين أكملوا سيطرتهم على المحيط الهندي، بعد 45 سنة من سيطرتهم على جزيرة دييغو غارسيا، التي تبعد ثلاثة آلاف كيلومتر عن سقطرى، وبذلك أصبحت طرق الملاحة الرئيسة، من وإلى شرق العالم، تحت المراقبة الأميركية.

ووفقا لموقع (وور أون ذا روكس) فإن «مرحلة التوسع العسكري الإماراتي في غرب السويس قد بدأت وهي تسعى للظهور كلاعب قوي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا وغرب المحيط الهندي».

و تقدم الإمارات نفسها كدولة يمكنها تقديم خطط واستراتيجيات ذكية لصون المصالح الغربية، وإدارة المواجهة مع إيران العدو اللدود للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة مع وصول إدارة ترامب إلى السلطة التي لا تخفي إعجابها بالنموذج الإماراتي القائم على النجاح الاقتصادي والخالي من تهم "الإرهاب" على الأقل في الوقت الحالي، وتحقيق الأهداف وفقا لعقلية عقد الصفقات التجارية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة لمدونة عالم الموبايل©2013-2014 فهرس الموقـع سياسة الخصوصية

تدوين باحتراف