السبت، 24 يونيو 2017

عبد الباري عطوان : الهجوم الارهابي الذي استهدف الحرم المكي الشريف وفي الجمعة الاخيرة من شهر رمضان مدان بأقوى العبارات ويتعارض مع قيم الاسلام.

| |

احبطت قوات الامن السعودية عملية “ارهابية” كان تستهدف الخلية التي بادرت على تنفيذها في الحرم المكي في مكة المكرمة مساء الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك، مما ادى الى اصابة 11 شخصا من بينهم خمسة من رجال الشرطة.
 الايام العشرة الاواخر من شهر رمضان تحمل في طياتها معاني روحانية خاصة بسبب ليلة القدر، ولذلك يتدفق المعتمرون والمصلون بمئات الآلاف من داخل المملكة وخارجها لزيارة الحرم والصلاة فيه، الى جانب اداء العمرة، ونجاح منفذي هذا الهجوم، واحدهم كان “يتزنر” بحزام ناسف كان من الممكن ان يؤدي الى مجزرة، ولكن يقظة رجال الامن، وتحركها السريع ادى الى تجنبها.

الادانات وبرقيات التضامن مع المملكة جاءت من معظم الحكومات والمؤسسات الاسلامية في مختلف انحاء العالم، وجاء ابرزها من حكومتي قطر وايران اللتين تتصف علاقتهما مع السعودية بالتوتر الشديد هذه الايام.

اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، قال “ان هذا الهجوم جاء تنفيذا لخطط تدار من الخارج هدفها زعزعة امن البلاد واستقرارها، ورغم انه لم يذكرها بالاسم الا ان الكثير من المراقبين يوجه اصابع الاتهام الى خلايا ربما تنتمي الى جماعات اسلامية تكفيرية متطرفة، بالنظر الى تصاعد هجماتها داخل المملكة في الفترة الاخيرة، وآخرها مقتل اربعة رجال امن في شهر تموز (يوليو) الماضي اثر هجوم انتحاري في جوار المسجد النبوي في المدينة المنورة.

جرت العادة ان لا تصدر اي بيانات رسمية بتبني هذه العمليات الارهابية من الجهات التي تقف خلفها، لانها اي هذه العمليات، تستهدف اماكن مقدسة، وضحايا من المؤمنين المتعبدين الذين قطعوا ربما آلاف الاميال للصلاة او اداء العمرة في المسجد الحرام، وتثير موجات غضب عارمة في اوساط الرأي العام الاسلامي.

اننا في هذه الصحيفة “راي اليوم” ندين كل هذه الاعتداءات التي تروع المصلين والمعتمرين وفي الحرم المكي، الذي من المفترض ان يكون الاكثر امانا في العالم بأسره، ونجزم بأن هذه الجماعات التي تقف خلفها لا تريد خيرا بالاسلام وامته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة لمدونة عالم الموبايل©2013-2014 فهرس الموقـع سياسة الخصوصية

تدوين باحتراف